ثورة أون لاين: تسبب عدوان النظام التركي المتواصل على منطقة عفرين منذ 20 كانون الثاني الماضي باستشهاد وجرح قرابة 900 مدني أغلبيتهم من الأطفال والنساء إضافة إلى تدمير العديد من البنى التحتية والخدمية في المنطقة.

وذكر مدير مشفى عفرين الدكتور خليل صبري في تصريح لمراسل سانا أن “المشفى يستقبل بشكل يومي شهداء مدنيين وجرحى جراء العدوان الذي تشنه قوات النظام التركي والمجموعات الإرهابية التابعة له على المدينة والقرى المحيطة بها حيث بلغ عدد الشهداء حتى اليوم 218 شهيدا و651 جريحا جميعهم من المدنيين.

وتشن قوات النظام التركي وعدد من التنظيمات الإرهابية التابعة لها عدواناً على مدينة عفرين والقرى المحيطة بها منذ الـ20 من كانون الثاني الفائت تسببت خلاله بدمار كبير بالبنى التحتية والمنازل وتهجير آلاف المدنيين خارج قراهم ومنازلهم إضافة إلى استشهاد وإصابة المئات بينهم نساء وأطفال.

وافاد مراسل سانا بأن النظام التركي واصل اليوم انتهاكه لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401 عبر قصفه بمختلف أنواع الأسلحة المنازل في بلدة جنديرس ما تسبب بإصابة امرأتين ووقوع دمار كبير في المنازل.

ولفت المراسل نقلا عن مصدر طبي الى أن “المصابتين اللتين تبلغان من العمر 19 عاما و45 عاما نقلتا إلى أحد مشافي عفرين وان وضعهما الصحي مستقر وتتلقيان العلاج اللازم”، مبيناً أن “عدوان قوات النظام التركي على قرية مسكة فوقاني تسبب أيضاً بالحاق دمار كبيرة بممتلكات المدنيين ومنازلهم”.

وكانت قوات النظام التركي والمجموعات الإرهابية التابعة لها صعدت أمس من عدوانها على القرى التابعة لناحية المعبطلي ما تسبب بوقوع دمار كبير في المنازل واستشهاد مدنيين أحدهما في الـ 75 من عمره إضافة إلى جرح مدني آخر في الـ86 من عمره.

هذا وقد كان قرابة 900 بين شهيد وجريح من المدنيين بمنطقة عفرين هي حصيلة 47 يوما من عدوان النظام التركي ومرتزقته من المجموعات الإرهابية الذي يستهدف كل شيء من منازل ومدارس ومحطات مياه وكهرباء وابراج اتصالات وشبكات هاتف ومراكز صحية وأفران وغيرها من البنى التحتية في المنطقة.

الدمار الهائل والعدد المتزايد للشهداء والجرحى نتيجة عدوان النظام التركي رغم صدور قرار واضح من مجلس الأمن الدولي بوقف الأعمال القتالية في سورية لمدة 30 يوما دفع أهالي عفرين لمخاطبة الأمم المتحدة ودول العالم قاطبة بإيقاف هذا العدوان فورا مؤكدين أن النظام التركي ما كان له أن يواصل عدوانه وجرائم الإبادة ضد المدنيين لولا قبول واشنطن وحلفائها من رعاة الإرهاب ودعمهم لهذا النظام المجرم.

حيدر محمد من أهالي مدينة عفرين قال لمراسل سانا إن “عفرين اليوم أصبحت دون مياه واتصالات والأهالي يعيشون ظروفا صعبة وسط صمت دولي مطبق حيال هذه الجريمة التي يرتكبها النظام التركي” مضيفا إن “أكثر من 200 ألف مدني فروا من القصف العنيف على القرى والمناطق إلى مدينة عفرين ليعيشوا ظروفا كارثية”.

وبأعلى صوتها صرخت شيرين مامو “أين ضمير العالم مما يشهده أطفالنا من قتل وتهجير وعدوان وهل سيظل العالم يقف موقف المتفرج من هذه المأساة التي تهدد حياة مئات الآلاف من الأبرياء” بينما بين أحمد حسكو أن “عفرين هي منطقة مدنية سورية تتعرض لأبشع جرائم أردوغان وعصابته الذي يستهدف المدنيين بكل صنوف الأسلحة بما فيها الأسلحة المحرمة دوليا”.

واستخدم العدوان التركي غاز الكلور السام والمحرم دوليا في 16 شباط الماضي ضد الأهالي في قرية المزينة ما تسبب بحدوث حالات اختناق بين المدنيين إلا أنه لم تتحرك أي منظمة دولية تجاه هذه الجريمة ولم يصدر حتى بيان إدانة لهذه الجريمة.

أحمد سيدو طالب دول العالم باتخاذ موقف واضح وصارم تجاه الجرائم التي يرتكبها نظام أردوغان ضد عفرين وأهلها مؤكدا أن عفرين هي أرض سورية وجزء لا يتجزأ منها ولن تخضع أو تستكين للعدوان التركي متسائلا “متى يستفيق ضمير الأمم المتحدة التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان وتقف موقفا واضحا وصارما أمام جرائم أردوغان وعصابته المرتكبة يوميا بحق السوريين من أبناء عفرين”.

وأفاد مراسل سانا الذي تجول في مدينة عفرين اليوم بأن العدوان التركي دخل اليوم مرحلة جديدة بعد تعمده تدمير ابراج الاتصالات في قرية قطمة وبالتالي توقف كامل الاتصالات في منطقة عفرين عن العمل مشيرا إلى أن المنطقة باتت بالكامل معزولة بشكل تام عن العالم لتضاف هذه الجريمة إلى قيام القوات التركية ومرتزقتها بقطع المياه الواردة إلى عفرين من سد ميدانكي بشكل كامل ما ينذر بكارثة إنسانية محدقة بمئات الآلاف من المدنيين.

ودمر النظام التركي منذ بداية عدوانه على عفرين أكثر من 20 مخبزا وعددا من مضخات المياه ومحطات تحويل الكهرباء ومئات المنازل السكنية وشرد آلاف المدنيين إضافة إلى استهدافه قافلة مساعدات محملة بمساعدات ومواد غذائية وإغاثية قبل وصولها إلى عفرين في 22 الشهر الماضي ناهيك عن الاستهداف المتكرر للطريق الوحيد الواصل بين مدينة حلب ومنطقة عفرين لمنع وصول المساعدات.

مشفى عفرين لم ينج من استهداف قوات النظام التركي خلال الأيام الماضية حيث تعرض أكثر من مرة لقصف بالصواريخ والقذائف وهو الآن يكتظ بعشرات الجرحى من المدنيين حيث أكد الدكتور خليل صبري مدير المشفى أن الأيام الأخيرة شهدت ازديادا ملحوظا في عدد الشهداء والإصابات الواردة إلى المشفى مع ارتفاع وتيرة العدوان التركي على مختلف مناطق وبلدات عفرين لافتا إلى أن إجمالي عدد الشهداء الذين وصلوا إلى المشفى منذ بدء العدوان وصل إلى 218 شهيدا مدنيا إلى جانب 651 جريحا.

ولفت الدكتور صبري إلى أن عدد الشهداء والجرحى المدنيين هو أعلى من ذلك بكثير لأن العديد من الشهداء ما زالوا تحت الأنقاض في المناطق والقرى الحدودية ويصعب انتشالهم نتيجة استمرار العدوان التركي محذرا من احتمال أن يفارق عشرات الجرحى الحياة نتيجة صعوبة نقلهم إلى المشفى بسبب العدوان التركي المتواصل الذي يستهدف ايضا الفرق الطبية ضمن القرى والبلدات.

الجدير بالذكر أن النظام التركي استهدف أمس المركز الصحي في قرية جنديرس ما تسبب بإلحاق دمار كبير فيه واستشهاد أحد كوادره خلال قيامه بتقديم الإسعافات للجرحى المدنيين.

ولفت مراسل سانا إلى أن مدينة عفرين تشهد اكتظاظا كبيرا نتيجة توافد مئات العائلات إليها من راجو وجنديرس وغيرهما من القرى والبلدات في الريف الشمالي والغربي لعفرين القريب من الحدود التركية والتي شهدت مجازر عديدة ارتقى خلالها عشرات الشهداء وأصيب مئات الجرحى.

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث