ثورة أون لاين:

غداة الاستماتة الغربية في مجلس الأمن الدولي، لحماية إرهابيي النصرة، ومن يدور في فلكهم الإجرامي، استغلت التنظيمات الوهابية التكفيرية المنتشرة في الغوطة الشرقية الغطاء الذي وفرته لها كل من أميركا وفرنسا وبريطانيا، وصعدت إجرامها بحق المدنيين في دمشق وريفها. فيما استعرت حملة التضليل الإعلامي الجديدة التي تقودها أذرع الإرهاب الإعلامية لجهة الترويج لأكاذيب جديدة بخصوص ملف "الكيماوي"، بهدف التغطية على هزائم الإرهابيين في الغوطة الشرقية، فبعد فشل الدول الراعية للإرهاب في تأمين دعم لأدواتها في الغوطة ، تلجأ اليوم إلى ملف الكيماوي الذي سبق واستخدمته مرات عديدة حين كانت تفشل في توجيه ضربات سياسية في مجلس الأمن الدولي.

 

وكان من اللافت خلال الجلسة الأخيرة لمجلس الأمن الدولي أن جميع محاولات الدول الداعمة للتنظيمات الإرهابية لشرعنة جرائم مرتزقتها قد أسقطت، ولم يبق أمام أميركا وحلفها الإجرامي اليوم سوى استخدام ما تبقى لديهم من أوراق وهمية تعتمد على الكذب والتضليل، للحفاظ على مرتزقتهم في الغوطة الشرقية، لأن القضاء على أولئك الإرهابيين يعني سقوط مشروعهم الاستعماري الجديد.
وتأتي حملة التضليل هذه بهدف استجداء التدخل الغربي لحماية الإرهابيين وإنقاذهم، وفبركة قصة الكيماوي أصبحت مفضوحة وهي تمثيلية تجيدها التنظيمات الإرهابية وداعميها وقد أتت بعد معلومات كثيرة ومن جهات عدة عن تحضيرات تقوم بها هذه التنظيمات منذ أسابيع لاتهام الجيش العربي السوري.
الإستراتيجية الأميركية الجديدة في سورية، والتي أقر بها العديد من المسؤولين الأميركيين، تعتمد في جوهرها على إطالة أمد الحرب، ووأد أي حل سياسي لا يتوافق مع الأطماع الأميركية، وفبركة "الكيماوي" تستخدمه الولايات المتحدة كحصان طروادة، من أجل استمرار احتلالها لأجزاء من الأراضي العربية السورية، وهي تلجأ لأسلوب الكذب اليوم على أمل أن يصبح الكذب المتكرر مسألة قابلة للتصديق، ولكنها باتت مكشوفة ومفضوحة.
التذرع بالكيماوي يأتي أيضا بعد أن قامت الحكومة السورية بتفكيكه عام 2013 تحت اشراف دولي، وبعد التصريحات الاخيرة لوزير الخارجية الروسي والتي أفادت بأن هناك تحركا برعاية امريكية لاستخدام ملف الكيماوي ضد الدولة السورية، وأن السعي لاستهداف الدولة السورية لتمرير المخطط السياسي للدول الداعمة للإرهاب، بعد الفشل في عرقلة مؤتمرسوتشي الأخير.

هذا وقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم أمس أن مجموعات مسلحة غير شرعية متمركزة في غوطة دمشق الشرقية تخطط لهجوم استفزازي بالمواد السامة، هدفه اتهام الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية.
وأشار بيان صدر عن المركز الروسي في حميميم أمس إلى تصاعد التوتر في الغوطة، حيث أنشأت خمسة فصائل إرهابية، هي "جيش الإسلام" و"جبهة النصرة"، و"أحرار الشام" و"فيلق الرحمن" و"فجر الأمة" قيادة عمليات موحدة.

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث