ثورة أون لاين:

قالت مصادر خاصة في وزارة الموارد المائية ان خطة الوزارة تشتمل على دراسة 63 موقعا في مختلف أنحاء سورية لإنشاء السدات المائية فيها، مبينة أن 59 سدة منها أصبحت بحكم الواقع،

على أن ينفذ في اللاذقية منها 8 سدات خلال العام الجاري ، وهي المرحلة الأولى من السدات التسع والخمسين التي وضعت الوزارة لها برنامج سينفذ من 2018 وحتى 2020 تدريجياً بدءاً من هذا العام.‏

تعدد الاستخدامات‏

المصادر لفتت إلى أن السدّات المائية نهج أقرته الحكومة الحالية لفوائده الجمة ولمختلف الأغراض من خلال عمليات تجميع المياه بسعات 50 ألفا و30 ألف متر مكعب، وبعضها 200 ألف متر مكعب وأعلاها وأكثرها حجماً يتراوح بين 600 ألف إلى 700 ألف متر مكعب، أما ما فوق المليون متر فهو ضمن نطاق السدود، وستكون السدات موجودة في أعالي الأحواض الصبابة بحيث تؤمن مياه مستمرة ولأغراض متعددة، حيث يمكن استخدامها لمياه الشرب - بعد تنقيتها وتعقيمها- أم لغرض الري أو لسقي المواشي أو لمكافحة الحرائق في المناطق التي توجد فيها.‏

أما عن السدود فأكدت المصادر أن الحكومة منحت الموافقة على تنفيذ مجموعة من السدود التي تشمل سد فاقي حسن بسعة 1,8 مليون متر مكعب، وسد البلوطة بسعة 2,5 مليون متر مكعب وكلاهما في طرطوس، منوهة بما يتم حاليا من استكمال سد برادون في اللاذقية بسعة 140 مليون متر مكعب وكلها سعات عالية، مع التخطيط لإقامة سدين اثنين جديدين في الساحل، مع إمكانية القول بسد إضافي في طرطوس هو سد مرقية بسعة تصل إلى 98 مليون متر مكعب، وبعبارة أخرى - تتابع المصادر- فإن الخطة المنظورة للوزارة وبدعم من الحكومة تقضي بإنشاء 63 سدة مائية و3 سدود، وكلها على نفقة الدولة السورية بالكامل حتى اخر ليرة من التكاليف.‏

مياه التجمعات البشرية‏

المصادر بيّنت أن تأهيل البنى التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي يسير بشكل حثيث مع تحرير المناطق المختلفة من الإرهاب على كامل الجغرافية السورية، مؤكدة تنفيذ عمليات التأهيل ضمن أولويات على رأسها إيصال المياه للتجمعات السكانية، مؤكدة أن وزارة الموارد المائية وبشكل عام واكبت الجيش العربي السوري البطل في تحريره للمناطق، حيث قامت ورشاتها ومؤسساتها في تلك المناطق بتأهيل المرافق المائية وتغذيتها بالمياه مباشرة بعد تطهير المناطق من مخلفات الإرهاب، مع الأخذ بعين الاعتبار أن التأهيل يكون بأسرع ما يمكن بل اتخذ في بعض الأماكن الصفة المستعجلة الطارئة، وفي أماكن أخرى اتخذ صفة المشروع المتكامل تبعاً للأضرار التي تقف عليها الوزارة في كل مكان يحرره الجيش.‏

دمار فترميم وتأهيل‏

المصادر أكدت أن الدمار في بعض المناطق بفعل الإرهاب يكون كاملا فتنهض الحاجة لشبكة جديدة يتم تنفيذها من الصفر، فيكون الحل الإسعافي - والحال كذلك - من خلال منهل مياه يوضع للاستعمال المباشر وتُغذّى عبره المنطقة وأهاليها وهو ما ينطبق على الأماكن الصغيرة كالقرى مثل بيت جن ومغر المير، في حين يتم تأهيل المصدر المائي من البداية في بعض الأماكن الأخرى مع تأهيل شبكة جديدة كنبع الفيجة والخفسة في حلب، دون أن يغيب عن الذهن أن هذا التأهيل لم يعق وصول المياه إلى المواطنين بكميات مقبولة، منوهة بتجهيز وزارة الموارد المائية ورشاتها التي دخلت إلى الغوطة الشرقية ومنذ اللحظة الأولى للتحرير والتي عملت ضمن نفس الآلية لشريحتي الإسعافي والاستراتيجي.‏

أضرار شبكات الغوطة‏

المصادر تحدثت عن أضرار كبيرة طالت البنية التحتية المائية في الغوطة الشرقية، ففي بعض الأماكن سُحبت مضخات المياه من الآبار ودُمِّرت مجموعات التوليد فيها بالكامل، إضافة إلى قيام الإرهابيين بردم بعض الآبار بالأحجار، حيث تبين وبعد التقييم الأولي للأضرار أن الخطة الإسعافية لإعادة تأهيل شبكة المياه والصرف الصحي في مناطق وبلدات الغوطة الشرقية المحررة تتطلب بضع مليارات من الليرات السورية كمبلغ أولي، وستتم عملية الصيانة وفق الأولويات وأماكن تواجد السكان، معاودة التأكيد أن التأهيل وأولويته يكون بحسب نسبة الضرر، ولكن الأهم هو تتبع ورشات الموارد المائية خطوات الجيش بشكل كامل حتى تصل المياه بالتوازي مع الأمن والأمان.‏

أولوية الشرب‏

وعما يتطلبه ذلك من تكاليف هائلة في ظل محدودية الايرادات، قالت المصادر ان التكلفة عالية وباهظة ولا شك، ولكن المياه أولوية وخط أحمر بالنسبة للحكومة، وحتى ضمن مرافق الوزارة نفسها من ري ومياه وصرف صحي توضع الأولوية بشكل كامل لمياه الشرب، فاليوم وعبر مؤسسات المياه تتم المباشرة بتأهيل المناطق الأكثر اكتظاظاً بالسكان ومن ثم الأقل فالأقل، بحيث تُوصَل المياه أولاً ولو بشكل بسيط للجميع ومن ثم تُدرس الشبكة وكيفية تأهيلها بتأنّي ودقة وبكل تفاصيلها حتى يُباشر بإعادة الشبكة إلى ما كانت عليه في المناطق كثيفة السكان، مع الأخذ بعن الاعتبار عدم وجود منطقة محررة لم تصلها المياه حتى الآن ولو بنسب متفاوتة، ومثال ذلك ريف حلب الشرقي، حيث تم إيصال المياه لأغلب هذا الريف رغم المشكلة الكبيرة التي يعاني منها في مرافقه المائية، بالنظر إلى الدمار الكامل الذي أصاب البنية التحتية للمياه فيه، ولكن ها هو اليوم قد عاد وعادت المياه إلى مناطق واسعة منه كسابق عهدها.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث