ثورة أون لاين:

حالة من الجنون السعري تعيشها أسواق العاصمة في شهر رمضان الكريم ، وصيام قسري من جهة أخرى فرضته تلك الأسعار دون معرفة الأسباب وخاصة ما يتعلق بالخضروات والفواكه واللحوم والمواد الغذائية ككل، دون أن نتطرق لسوق الألبسة حتى البالة منها .
فمع إعلان العاصمة وريفها محررين بالكامل من الإرهاب ، ومع تزايد مساحة الأراضي الواقعة تحت سيطرة الدولة وبشكل يومي بفضل انتصارات جيشنا العظيم ، لم نلمس أي انعكاس لذلك على سعر الصرف وأسعار السلع والمحروقات وبالتالي على معيشة المواطن .
وعود كثيرة قطعتها الجهات الحكومية ولكن ؟!
تسوق خجول في مؤسسات التدخل الإيجابي رأيناه اليوم وأكثر من خجول في أسواق الهال ومحلات اللحوم والحلويات، فمتوسط سعر أي نوع من الخضار يصل إلى ٣٠٠ أو ٤٠٠ ليرة للكيلو الواحد بينما أدنى سعر للفواكه يبلغ ٥٠٠ ليرة بأصناف نصف جيدة بينما الليمون الحامض وصل إلى ٧٠٠ ليرة والموز ١١٠٠ ليرة .
بحساب بسيط لتناسب الأسعار مع دخل المواطن الموظف نجد أن أي دخل نظامي لا يكفي إلا لأيام قليلة لأسرة مؤلفة من ثلاثة أشخاص فيما لو أرادوا إعداد إفطار رمضاني يتناسب مع عدد ساعات الصيام الصيفية ..؟
ولكن الأمر الذي يثير الحيرة كم الإعلانات الهائل على مواقع التواصل الإجتماعي للعروض التي تقدمها المطاعم في العاصمة كوجبات إفطار أو سحور أقلها ٥٥٠٠ ليرة للشخص الواحد في بعض مطاعم المزة واوسطها ٩٥٠٠ ليرة في مطاعم الشام القديمة والأعلى يتجاوز ١٥٠٠٠ ليرة في بعض المطاعم التي تصنف نفسها خمس نجوم ، والسؤال المهم : ما هي الوجبات التي تقدمها تلك المطاعم ومن روادها وماهي دخولهم اليومية التي تسمح لهم بتناول إفطار يتجاوز دخل أقدم موظف فيما لو كانت الوجبة لعدة أشخاص....؟ والسؤال الأهم: هل يستطيع شخص تناول وجبة طعام بـ١٠٠٠٠ آلاف ليرة أم أن ما يقدم كميته قليلة وسعره عال كوجبة " كافيار" مثلا..
بالعودة إلى المواطن العادي نتساءل: كيف يتدبر أموره وهل جاء الشهر الفضيل بوقته للاكتفاء بوجبة يكسب من خلالها أكثر من ثواب ...؟
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث