ثورة أون لاين- وعد ديب :

يمثل الفطر المحاري أو الصدفي 7% من الإنتاج العالمي ويتميز هذا النوع من الفطر بأنه قليل التكلفة ويمكن زراعته داخل كل بيت ويصلح للمزارعين الصغار وذوي الإمكانيات المحدودة

وفي سورية أدى زيادة وعي المستهلك بالقيمة الغذائية والفوائد الطبية للفطر الزراعي وخاصةً الفطر المحاري إلى زيادة الطلب عليه إذ سجلت المؤسسة العامة لإكثار البذار زيادة بحجم إنتاجها من بذار الفطر المحاري خلال أعوام 2010-2011-2012 حيث كانت الخطة السنوية للمؤسسة إنتاج 5000 لتر سنوياً إلا أن الإنتاج الفعلي تجاوز هذا الرقم بكثير بسبب الطلب المتزايد من قبل المنتجين ووفق الإمكانيات المتاحة.‏

وقد ساهمت غرفة زراعة دمشق في تشجيع زراعة هذا النوع من الفطر بإقامة دورات تدريبية للراغبين بنوعيه المحاري والأبيض(الأجاركس) كما وفرت البذار (السيون اللازم) وكافة المستلزمات إضافة إلى قيام خبراء لجنة الفطر بالغرفة بالإشراف على المشاريع سواءً كانت فردية أو جماعية كما تقوم الغرفة بشراء وتسويق المنتج في حال لم يستطع المنتج تسويق إنتاجه.‏

نجحت التجربة وأثمرت عن انطلاقة مئات من المشاريع المولدة لفرص العمل و المدرة للدخل وخاصةً لدى النساء.‏

المستفيدة من مشروع زراعة الفطر المحاري فاطمة بيطار روت للثورة قصة نجاح مشروعها قائلةً: خضعت لدورة تدريبية مدتها أسبوعين في غرفة زراعة دمشق تعلمت خلالها كيفية زراعة الفطر المحاري المنزلي والبداية كانت بتحضر المكونات البسيطة اللازمة للإنتاج وتشمل خمس سلل بلاستيكية وأكياس نايلون وكحول طبي للتعقيم وكذلك قطن ومقص إضافةً إلى أكياس من الخيش.‏

وأضافت بيطار أن من مميزات هذه الزراعة أن الخلطة الزراعية تتكون فقط من مادة سيللوزية مثل تبن القمح أو الشعير أو الحمص وغيرها وعليه قامت بشراء 50 كيلو من هذه المادة السيللوزية (كل لتر بذور يحتاج عشرة كيلو تبن) وبدأت العمل في غرفة من غرف منزلها الكائن في منطقة دمر البلد، حيث غلت (التبن) وقامت بتبريده لمدة نصف ساعة لأن الهدف من التعقيم قتل بذور الأعشاب والفطور الضارة مع المحافظة على الأحياء المفيدة ثم عملت على تعقيم السلل وتغليفها بكيس نايلون سميك مع بقائها مفتوحة من الأعلى ووضعت طبقات بانتظام من التبن البداية بحدود من 5-10 سم تقريباً ثم نثرت طبقة من البذور فوقها وهكذا ثم غلفت وجه السلة الممتلئة بكيس نايلون لتبدأ بعدها بمرحلة التحضين من خلال وضع السلل في غرفة مظلمة، أما المرحلة الأولى من الزراعة فلا تحتاج للإضاءة لمدة 15 يوماً من بدء التحضين حتى لا تنمو الجراثيم وتسبق هيفات الفطر وبعد 15يوماً يفتح باب الغرفة بحيث تؤمن التهوية والإضاءة لفترات زمنية محدودة ومتكررة ولتأمين الرطوبة اللازمة حيث قامت بتزويد الغرفة برقع خيش ورشها بانتظام بالماء بعد أن نزعت النايلون عن السلل.‏

وتوضح بيطار أن مدة المشروع 60 يوماً من بداية وضع البذار لغاية الإنتاج حيث كانت بداية الإنتاج الفعلي لمشروعي من يوم الى 25 يوماً إلى 60 يوماً وهي مرحلة الإثمار وتسويق منتجي من الفطر المحاري‏

اليوم فاطمة وسعت مشروعها وآمنت فرص عمل لسيدات أصبحن ذات خبرة ودخل جيد حيث استأجرت غرفة كبيرة وتزرع حالياً أضعاف الكمية من بذور الفطر وتسوق منتجاتها من مشروعها إما عن طريق غرفة الزراعة أو عن طريق البيع المباشر بالسوق ومنتجاتها رائجة من الفطر المحاري الطبيعي ومنتج الفطر المجفف والمصنع، وما تعمل عليه الآن بيطار توسعة مشروعها أكثر بالعمل بالمرحلة القادمة على زراعة الفطر الأبيض (الاجاريكس).‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث