ثورة أون لاين – نهى علي:

حسمت الحكومة خللاً مزمناً عمره عشرات السنين ، وأعطت جرعة دعم تنموية لمرافق حيوية ومطارح استثمار واعدة كانت شبه محيّدة عن الفعل الاستثماري.
وأنهى قرار رئاسة الحكومة القاضي بتصنيف “الأملاك البحرية” ، مرحلة موجعة من الهدر والضياع للمقومات والإمكانيات والفرص الاستثمارية.
قرار لعله الأساس أول القاعدة الذي سيبشر بحل عقدة ساحلنا وقبله اقتصادنا الوطني، عبر فتحه المجال واسعا لجبهات فاعلة وحقيقية في حركة المال والأعمال والاستثمار، إنه قرار تصنيف الأملاك البحرية الذي طال انتظاره، وربما لأكثر من عقد؛ اليوم أصبح واقعا مدعوما بتشريع واضح شفاف يضع النقاط الصحيحة على الحروف الصحيحة، ما يمكن القطاع الاستثماري من توجيه وتحديد خيارات أعماله وفعالياته نحو الوجهة التي يرغب وبالجدوى الاقتصادية الأنسب، ما يعني أن هناك حالة من الجذب الاستثماري المتوقعة سيشهدها الساحل السوري، حالة ستجذب ما قبلها وستنهي حالة الضياع والتجاذب والهدر لمقومات وإمكانيات منطقة طالما عدت من أهم المناطق الاقتصادية في سورية، كانت لغاية قرار التصنيف محطَّ تجيِّر لهذا أو ذاك من المصالح الخاصة الضيقة، أدت لضياع عظيم الفوائد التنموية وعظيم العوائد المالية والتشغيلية على مدار سنوات طويلة.
هذا ما يمكن أن يقال سريعا في القرار الذي أصدره رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس، حيث قضى بتصنيف الأملاك البحرية إلى مناطق ثلاث، تتضمن الدرجة الأولى منها الأملاك المواجهة للمدن الرئيسية (اللاذقية، طرطوس، بانياس، جبلة)، تليها مناطق من الدرجة الثانية وتشمل الأملاك الواقعة في مناطق (كفر سيتا، وادي قنديل، ومتن الساحل)، ومناطق من الدرجة الثالثة وتشمل الأملاك الواقعة ضمن المناطق التي لم تذكر في الدرجتين الأولى والثانية .
ولم يكتف القرار بذلك التصنيف الذي يمكن تشبيهه بتصنيف الأراضي الزراعية (منطقة استقرار أولى وثانية وثالثة..وما يعنيه ذلك)، بل وحدد القرار البدلات السنوية للإشغال المؤقت للأملاك البحرية، ولكل متر مربع واحد، ما يعني أننا أمام قرار سيحدث تغيرا هاما وجوهريا في الخارطة الاستثمارية لمنطقتنا الساحلية، ولا شك سيكون لذلك تداعيات إيجابية في قيمها المضافة على عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف المناطق السورية.
فعلى مستوى الاستثمار السياحي حدد القرار البدلات للإشغالات السنوية للـ م2 لمطاعم الخمس نجوم بـ15 ألف ليرة للدرجة الأولى، و10 آلاف للدرجة الثانية، و5 آلاف للدرجة الثالثة، ولمطاعم الأربع نجوم بـ12 ألف للدرجة الأولى، و8 آلاف للدرجة الثانية، و4 آلاف للدرجة الثالثة، بينما لمطاعم الثلاث نجوم فحدد بدل الإشغال للمتر المربع بـ 9 آلاف ليرة للدرجة الأولى و6 آلاف ليرة للدرجة الثانية، و3 آلاف ليرة للدرجة الثالثة، أما لمطاعم النجمتين فهو 6 آلاف ليرة للدرجة الأولى و4 آلاف ليرة للدرجة الثانية، وألفي ليرة للدرجة الثالثة، وبالنسبة للمسابح فيتم استيفاء 50% من البدلات أعلاه.
وزيادة في الشفافية والتي تعد شرطا رئيسا في قطاع الاستثمار وأحد أهم معايير التنافسية ونجاعة مناخات وبيئات الأعمال التي يحسب لها الكثير في تقييم المنظمات والمنتديات الاقتصادية العالمية، حدد القرار بدلات الإشغال للمقاهي بـ6 آلاف للدرجة الأولى و4 آلاف للدرجة الثانية وألفي ليرة للدرجة الثالثة، وللتيراسات 3 آلاف ليرة للدرجة الأولى وألفي ليرة للدرجة الثانية وألف ليرة للدرجة الثالثة، وللحدائق والمتنزهات 3 ألاف ليرة للدرجة الأولى، وألفي ليرة للدرجة الثانية وألف ليرة للدرجة الثالثة، وللطرق ومواقف السيارات 3 آلاف ليرة للدرجة الأولى، وألفي ليرة للدرجة الثانية وألف ليرة للدرجة الثالثة، ولمراكز خدمات الشاطئ الملحقة بالمشاريع السياحية 1500 ليرة للدرجة الأولى، وألف ليرة للدرجة الثانية و500 ليرة للدرجة الثالثة، وللأحواض البحرية المعدة للاستثمار السياحي كان البدلات 1500 ليرة للدرجة الأولى وألف ليرة للدرجة الثانية و500 ليرة للدرجة الثالثة .
كما حدد القرار البدلات السنوية للإشغال المؤقت للأملاك العامة البحرية (المكاسر والأرصفة) ولكل متر مربع، أما لترخيص إشغال المكاسر أو مساحات لأرصفة جاهزة في موانئ الصيد والنزهة فيستوفى بدل الإشغال السنوي حسب تصنيف موقع المنشأة وفق ما ذكر أعلاه، على ألا يقل البدل عن 5 آلاف ليرة لـ م2، وفي حال الترخيص بإقامة مكاسر للأرصفة أو الساحات أو الردميات في البحر فقد حدد البدلات السنوية بمبلغ 1500 ليرة لـ م2 المشغول من قاع البحر، وفي حال كانت هذه المكاسر أو الأرصفة لغاية حماية المنشأة السياحية من الأمواج البحرية أو المخلفات البحرية فيتم استيفاء 50% فقط من البدل المذكور.
ونص القرار على أنه تم تخفيض بدلات الإشغال للمنشآت الواقعة في الأملاك البحرية المواجهة والمطلة من مدينتي بانياس وجبلة بنسبة 20%، وتعطى المطاعم والمسابح والمكاسر غير المشادة والمنشآت المماثلة مدة عام للإنشاء ولا تحتسب من مدة الإشغال، وتشكل لجنة من وزارات النقل والسياحة والإدارة المحلية والبيئة والمديرية العامة للموانئ والوحدات الإدارية المعنية لتحديد مدة الإشغال استنادا إلى الجدوى الاقتصادية للمشروع. أما بدلات الإشغال الموسمي والشواطئ المفتوحة فقد حددها القرار بـ 4 آلاف ليرة لكل م2 بالنسبة لمناطق الدرجة الأولى، و3 آلاف ليرة لكل م2 بالنسبة للإشغال في مناطق الدرجة الثانية، و ألفي ليرة لكل م2 بالنسبة لمناطق الدرجة الثالثة .
وحدد القرار فترة الإشغال الموسمي بدءا من 1/5 وحتى 31/ 10 من كل عام، ويقدم طالب الإشغال الموسمي تعهدا عند الكاتب بالعدل بأن يتم تنظيف المكان بعد انتهاء الإشغال تحت طائلة الغرامة من ثلاثة أضعاف بدل الإشغال المحدد إلى خمسة أضعاف، وبالنسبة لمشاريع الشواطئ التي تعرض في منتديات الاستثمار السياحي يجب ألا تكون المساحة المشغولة من قبل صاحب العلاقة أقل من خمسين بالمئة من المساحة الكلية المحددة له ويتم استيفاء البدل عن المساحة المشغولة فقط.
أما بالنسبة للشاليهات والفنادق والمجمعات السياحية، فتشكل لجنة خاصة من وزارات النقل والسياحة والإدارة المحلية والبيئة والمديرية العامة للموانئ والوحدة الإدارية المعنية لتحديد بدلات الإشغال الواجب دفعها من قبل صاحب الترخيص ومدة الإشغال ومدة الإنشاء وذلك استنادا إلى الجدوى الاقتصادية للمشروع وموقعه ودرجة تصنيفه.
وبالنسبة لأحواض صناعة السفن وإصلاحها بين القرار أنه يتم تشكيل لجنة خاصة من وزارة النقل والمديرية العامة للموانئ لتحديد بدلات الإشغال الواجب دفعها من قبل صاحب الترخيص ومدة الإشغال ومدة الإنشاء وذلك استنادا إلى الجدوى الاقتصادية للمشروع.
وبالنسبة لترخيص إقامة محطات وقود لتزويد السفن أو الزوارق فقد بين القرار أنه يتم تشكيل لجنة خاصة من وزارات النقل والسياحة والإدارة المحلية والبيئة والنفط والثروة المعدنية والمديرية العامة للموانئ والوحدة الإدارية المعنية، لتحديد بدلات الإشغال الواجب دفعها من قبل صاحب الترخيص ومدة الإشغال ومدة الإنشاء، وذلك استنادا إلى الجدوى الاقتصادية للمشروع.
وبخصوص الترخيص لإقامة مزارع سمكية تحدد بدلات الإشغال السنوية للأملاك العامة البحرية للمزارع السمكية ببدل وقدره 250 ليرة لـ م2، وتعطى المزارع السمكية مدة عام للإنشاء دون أن يتم استيفاء أي بدل عنها ولا يتم حسابها من مدة الإشغال، وتحدد جميع بدلات الأبنية ذات السقف البيتوني الملحقة بالمزرعة السمكية بـ4 آلاف ليرة لـ م2، و500 ليرة لكل م2 من المساحات الخالية من المباني والإنشاءات، إضافة إلى أنه تخفض بدلات إشغال السطح المائي إلى 125 ليرة ل م2. وحدد القرار بدلات الإشغال السنوية للأملاك العامة البحرية لورش صناعة الزوارق الصغيرة وإصلاحها دون إقامة إنشاءات ب 1500 ليرة للمتر المربع الواحد.
ومنح القرار منشآت القطاع العام والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية حسم وقدره 50% من البدلات المحددة أعلاه عن الإشغال المؤقت للأملاك العامة البحرية، وفي حال رغبة وزارة السياحة بالترخيص لمشاريع سياحية على أملاكها المواجهة للأملاك العامة البحرية والرغبة بإشغال الأملاك العامة البحرية الواقعة خارج المخططات التنظيمية المقابلة لها، فإنه يمكن الترخيص لهذه الأملاك العامة البحرية إما بقرار يصدر عن وزير النقل وفق أحكام هذا القرار أو إدخال المديرية العامة للموانئ كشريك بموجب عقد يحدد حقوق والتزامات الطرفين.
وبين القرار أن المستثمرين للأملاك العامة البحرية الواقعة تحت ولاية المديرية العامة للموانئ يقومون بدفع ما يساوي بدل الإشغال السنوي إما نقدا أو يدفع في صندوق مديرية المالية المختصة أو في حسابها المصرفي بموجب حوالة مصرفية أو شيك مؤشر عليه بالقبول أو شيك مصدق من المصارف المعتمدة من الجهات العامة أو في صندوق المديرية المفتوح لهذه الغاية على أن يسدد بنهاية كل شهر في حساب خزينة مديرية المالية المختصة باعتباره إيرادا نهائيا للخزينة، وذلك بعد صدور قرار الترخيص مباشرة وقبل صدور أمر المباشرة بإنشاء المشروع وذلك لتسديد ما يترتب عليه من بدلات في حال تخلفه عن التسديد، ويتم استثناء المشاريع المرخص لها وفق المادة /13/ من هذا القرار في حال إدخال المديرية العامة للموانئ كشريك في العقد من دفع ما يساوي بدل الإشغال السنوي .
وعند انتهاء مدة الترخيص الممنوحة للإشغال على الأملاك البحرية الواقعة تحت ولاية المديرية العامة للموانئ يجوز أن يتم منح صاحب العلاقة حق إشغال المنشأة بقرار ترخيص جديد بناء على اقتراح وزارة السياحة والجهات الأخرى المختصة يضمن مدة إشغال جديدة وبدل جديد، وفي حال الترخيص لأي منشأة لم يرد ذكرها في أحكام هذا القرار فتحدد بدلات إشغالها السنوي لـ م2 باقتراح من لجنة مشكلة من وزارات النقل والسياحة والإدارة المحلية والبيئة والمديرية العامة للموانئ والوحدة الإدارية المعنية والجهات العامة المعنية .وبالنسبة لترخيص المنشآت الجاهزة على الأملاك العامة البحرية والعائدة بالولاية للمديرية العامة للموانئ فتحسب بدلات إشغالها من قبل المديرية العامة للموانئ.
ويتم استيفاء بدلات الإشغال للمنشآت المرخص لها قبل صدور هذا القرار وفق أحكامه، وتطبق البدلات المنصوص عليها في هذا القرار على الأملاك العامة البحرية الواقعة تحت ولاية المديرية العامة للموانئ والأملاك العامة البحرية التي تم إسقاطها لصالح الوحدات الإدارية استنادا لأحكام القانون رقم 65 لعام 2001 ولاسيما المادة العاشرة منه .
وتعتبر بدلات هذا القرار الحد الأدنى بالنسبة للأملاك العامة البحرية الواقعة ضمن المخططات التنظيمية والأملاك العامة البحرية المسقطة لصالح الوحدات الإدارية، وتعدل البدلات المحددة في هذا القرار كلما دعت الحاجة، وذلك بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزيري النقل والسياحة .


 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث